ابن حجر العسقلاني
136
الإصابة
يأتي في حرف النون في ترجمة والده بعد أن ذكر اسمه أو كقوله " ووقع ذكر الشريد من بني سليم في شعر هوذة الآتي ذكره في حرف الها " . وفي ترجمة سويبق بن حاجب بن الحارث قال : " وهو سبيع الذي تقدم ذكره ولم ينبه عليه " . وفي تراجم الاخوة والأخوات والآباء والأبناء ذكر النسب في موضع واحد وأحال عليه . وإذا سبق في التراجم اسم بشكل عرضي فإنه يحيل إلى ترجمته ويبين موضعها ، وكذلك الحديث أو الرواية المتشابهة ، كما استعمل في الإحالة عبارات مثل : " سيأتي في القسم الثالث " ، أو سأوضح . . . ذلك في العبادلة " أو " قد مضى القول فيه في القسم الأول " . وأحال إلى بعض مصنفاته مثل شرح البخاري " فتح الباري " وكتاب " الأوائل " و " تعليق التعليق " و " لسان الميزان ز وأسباب النزول " و " تهذيب التهذيب " وكتاب " المعمرين " و " العشرة العشارية " و " الأربعين المتباينة " وكتاب " معرفة المدرج والبناء الجليل بحكم بلد الخليل " و " ميهمات القرآن " وبعض الاجزاء المفردة " . وجميع هذه الحالات توضح حرصه على الاختصار ، لأنه يذكر طرفا من الحديث أو القصة أو الخبر ثم يشير إلى أنه قد استوفاه في مصنف آخر . اعتماد الحافظ ابن حجر على مؤلفات من سبقه في كتابه " الإصابة " وقف ابن حجر في نهاية تطور طويل لعلم معرفة الصحابة وقد سبقه عدد كبير من المصنفين في هذا الباب ، وأشار هو في مقدمة كتاب ، " الإصابة " إلى سبعة وعشرين منهم ، ثم قال : " وفي أعصار هؤلاء خلائق يتعسر حصرهم : وكان ذلك إلى أوائل القرن السابع الهجري ثم ظهرت مصنفات أخرى كثيرة ، فاستفاد ابن حجر من المصنفات السابقة له في هذا الباب ، سواء أكانت خاصة بالصحابة أم تحدثت عنهم بشكل عرضي في المصنفات الخاصة بالعلوم والآداب المختلفة ، على أنه اقتبس من موارد تزيد على ستين مصنفا منفردا عن الصحابة وأغلبها تملك حق روايتها بالسماع وبالإجازة الخاصة كما يبين ذلك في كتابه " المعجم المفهرس " و " المعجم المؤسس " .